وقع صباح اليوم الاربعاء في معسكر قوات التحالف العربي في مدينة عدن محضر اتفاق لإنهاء الأزمة الحالية التي تشهدها عدن جراء قرار تغيير محافظ عدن السابق عيدروس الزبيدي، في وقت تحتشد فيه جماهير الحراك الجنوبي الى ساحة العروض للتعبير عن رفض قرارات الرئيس هادي الاخيرة.
وقال مصدر وثيق الاطلاع لـ "الاشتراكي نت" انه بموجب المحضر التزم التحالف العربي بالحفاظ على الشرعية اليمنية وتحمل كافة المسؤولية تجاه حمايتها و حماية مؤسساتها الوطنية في عموم المحافظات الجنوبية وعلى وجه الخصوص في العاصمة المؤقتة عدن.
ولم يوضح المصدر التزامات الطرف الاخر، لكن المرجح ان الطرف المحلي التزم باحتواء الغضب الجماهيري والتوتر الذي يشهده الشارع الجنوبي وبعث التطمينات له.
وبحسب المصدر فإن الموقعين على محضر الاتفاق هم نائب رئيس الوزراء و زير الداخلية اللواء الركن حسين محمد عرب، واللواء الركن عبدة الحذيفي مدير جهاز الأمن السياسي واللواء الركن احمد المصعبي مدير جهاز الأمن القومي واللواء الركن عيدروس الزبيدي محافظ عدن السابق، واللواء الركن شلال شائع مدير امن عدن وقائد الحزام الامني ناصر الشوحطي، وقائد الشرطة العسكرية عميد ركن احمد الحدي قائد الشرطة العسكرية، اضافة الى ممثلين لدولة الامارات والمملكة العربية السعودية.
في السياق كشف مصدر مسؤول في رئاسة الجمهورية عن تشكيل لجنة مشتركة عليا من اليمن والامارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، تزامن الاعلان عنها مع توقيع اتفاق بين مسؤولين وقيادات جنوبية وعسكرية وممثلين عن الامارات العربية والمملكة السعودية.
وقال المصدر ان تشكيل هذه اللجنة جاء عقب لقاء الرئيس عبد ربه منصور هادي بملك المملكة العربية السعودية سلمان بن عبد العزيز في جدة مطلع الاسبوع الجاري.
واتى هذا اللقاء وتشكيل لجنة التنسيق المشتركة بين اليمن والامارات والسعودية بعد اتخاذ الرئيس هادي جملة قرارات قضت بإجراء تعديل وزراي في حكومة بن دغر وتغيير محافظ محافظة عدن عيدروس الزبيدي وتعين عبد العزيز المفلحي بديلا عنه، الامر الذي اثار حفيظة دولة الامارات التي بدت من خلال تصريحات لوزير خارجيتها انور قرقوش علاوة على رفض واسع واحتجاجات يشهدها الشارع في المحافظات الجنوبية.
وبحسب وكالة الانباء اليمنية "سبأ" فإن هدف تشكيل هذه اللجنة لرفع مستوى التنسيق وتكامله، وبحث كل ما يطرأ من امور تعيق تحقيق المصالح والأهداف المشتركة للشرعية في الجمهورية اليمنية والتحالف العربي الداعم لها.
كما تهدف اللجنة وفقا للمصدر الرئاسي الى إنهاء الحالة الانقلابية باستعادة سيادة الشرعية ومكافحة الإرهاب والجريمة بفرض الأمن والاستقرار وعودة الحياة إلى طبيعتها على كافة الأراضي اليمنية".
المصدر ذاته ذكر ان الرئيس هادي بحث مع الملك سلمان الدفع بعملية اعادة الامل وحل كل ما قد تواجهها من معوقات بشكل فاعل وعاجل، اشارة فيما يبدو الى ما ترتبت عليها قرارات هادي الاخيرة من ردود افعال رافضة تحديدا في المحافظات الجنوبية.