قُتل ستة عسكريين بينهم ضابط وثلاثة مسلحين إضافة إلى ثلاثة مدنيين في محافظة الضالع حين هاجم مسلحون قافلة للجيش يوم الثلاثاء في أحدث اشتباك دام ضمن العنف المتبادل منذ مقتل 20 مدنياً في ديسمبر من العام الماضي بقصف لقوات الجيش.
ووقع الهجوم الذي احتجز المسلحون 12 جندياً خلاله حين نصب المهاجمون كميناً لقافلة من قوات اللواء 33 مدرع عند تقاطع يربط مدينة الضالع بطريق يؤدي إلى مديرية الشعيب.
كما أصيب نحو ثمانية عسكريين وقرابة 20 مدنياً في الاشتباك الذي أعقب الكمين.
ونقلت وكالة سبأ الحكومية للأنباء عن مصدر في المنطقة العسكرية الرابعة أن قوات الجيش ألقت القبض على 23 مسلحاً بينهم اثنان مصابان وضبطت مدفع هاون وستة قاذفات آر. بي. جي وبنادق خفيفة.
وذكرت تقارير نقلاً عن نشطاء في الحراك أن المسلحين دمروا عربة مدرعة للجيش، فيما تضررت خمسة منازل في منطقة الاشتباك جراء نيران الجيش.
وهذه واحدة من أعنف الهجمات التي يشنها المسلحون المرتبطون بفصيل في الحراك يقول إن عملياته المسلحة تندرج في إطار الدفاع عن النفس بعد مقتل 20 مدنياً في مخيم للعزاء داخل مدرسة بمنطقة سناح بقصف شنته دبابة تابعة للواء 33 وتهاون السلطات في وضع معالجات للمذبحة التي هزت الشعور العام في الضالع.
وفتح هجوم سناح الدامي الباب أمام العنف المتبادل بين قوات اللواء 33 ونشطاء في الحراك الجنوبي حملوا السلاح وبدأوا منذ يناير الماضي شن هجمات على ثكنات اللواء المدرع المنتشرة في أطراف مدينة الضالع معقل الحراك.
وانتدب الرئـيس عبدربه منصور هادي لجنة من مسؤولين عسكريين للتحقيق في هجوم سناح عقب وقوعه بساعات، إلا أنه لم يتخذ أي خطوة لمعالجة الوضع في المحافظة المضطربة بعد نحو ثمانية أسابيع من مباشرة اللجنة لمهمتها.
ونقل تقرير لمنظمة هيومن رايتس ووتش صدر مطلع الأسبوع الماضي عن هادي أنه لا يستطيع إقالة اللواء 33 مدرع بسبب أن تركيبة قيادات الجيش في الوقت الراهن قائمة على أساس التوازنات القبلية.
يقود اللواء 33 مدرع الذي انتقل من تعز إلى الضالع في إطار هيكلة قوات الجيش قبل نحو عام العميد عبدالله ضبعان الذي عينه هادي عام 2012 خلفاً لجبران الحاشدي الذي ظل يقود اللواء سنوات طويلة حين كان يتمركز في تعز.
ويدفع المدنيون العزل في الضالع الثمن الأكبر للمواجهات بين الجيش والمسلحين، إذ لقي نحو 15 شخصاً حتفهم بنيران الجيش خلال الاشتباكات التي أعقبت هجوم سناح.
وقتل أسوأ قصف عشوائي للجيش في يناير الماضي أماً حاملاً وطفلتيها وأصاب رب الأسرة بجراح بالغة حين أصابت قذائف منزلهم المتواضع ودمرته.
كان محافظ الضالع علي قاسم طالب دعا في وقت سابق إلى هدنة مدتها شهر بين المسلحين وقوات الجيش لتمكين المؤسسات الحكومية من إدارة شؤون المحافظة ودفع رواتب الموظفين الحكوميين.
وقال طالب إن قيادة المحافظة وجهت بعدم استخدام القوة، داعياً مواطني الضالع إلى «تحكيم العقل والمنطق ومراعاة مصالح الناس التي تعطلت نتيجة الأخطاء وردود الأفعال غير المنطقية».

